• فيديو: اقتحام منزل بلال بدر متزعم الجماعات السلفية في مخيم عين الحلوة بعد فراره
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2017-04-08

    افاد عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشرف على الشؤون الفلسطينية في لبنان ان القوة الامنية المشتركة ومقاتلين من حركة فتح اقتحمت منزل بلال بدر، زعيم الجماعات الإسلامية السلفية المتشددة، إلا أنها لم تتمكن من اعتقاله.

    ولم تتوقف الاشتباكات وتبادل إطلاق النار السبت، على الرغم من التقدم الذي احرزه مقاتلو فتح وعناصر القوة المشتركة، باتجاه حي الطيري وتمكنهم من اقتحام منزل بدر والسيطرة عليه هناك، من دون أن يتمكنوا من اعتقاله أو القضاء عليه.

    وتتركز الاشتباكات التي اندلعت إثر قيام الأخير ومجموعته بإطلاق النار، عصر الجمعة، على أفراد القوة المشتركة، في المدخل الجنوبي للمخيم الذي فرّ إليه بدر مع مسلحيه من مربعه الأمني.

    وقالت مصادر فلسطينية إن اقتحام القوة المشتركة لحي الطيري والسيطرة على منزل بدر حصل فجر السبت، بعدما التزمت عناصر القوى الإسلامية، وخصوصا عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة بعدم التدخل ومساندة جماعة بدر كما جرت العادة في كل اشتباك كان يحصل، وثانيا تدخل حركة فتح بقوة وقيادتها للهجوم،
    ورأت المصادر أن احتلال منزل بدر من دون التمكن من اعتقاله أو القضاء عليه، سيبقي الوضع الأمني في دائرة التفجير والاقتتال الدائم.

    وتخوفت المصادر من اتساع رقعة المعارك والاشتباكات إلى أحياء أخرى تعتبر مربعات أمنية لمسؤولين وكوادر معروفة بتشددها وتأييدها لداعش وأخواتها، وهي أكثر قوة من حيث التسلح والتنظيم ولديها قدرة عالية في الاقتتال، وفي الدفاع عن مربعاتها وشن الهجمات.

    وتوقعت المصادر بقاء الوضع في عين الحلوة على حاله، لأن حركة فتح وحدها غير قادرة على حسمه خصوصا لجهة السيطرة على كل المربعات الأمنية التي يسيطر عليها المتشددون، بغطاء مباشر أو غير مباشر من عصبة الأنصار الإسلامية، التي ترفض الانجرار في اي اقتتال مع أي طرف محسوب على الإسلاميين.

    ولم تفتح المدارس أبوابها، ليس في عين الحلوة فحسب، إنما في كل المدارس الرسمية والخاصة في صيدا المجاورة لعين الحلوة، كما استمرت حركة النزوح من داخل المخيم الذي بدت الحياة فيه شبه معدومة، وخالية من المارة.

    وقطعت الشرطة اللبنانية الطريق المحاذي لمخيم عين الحلوة من الجهة الغربية في صيدا، تجنبا للرصاص الطائش، الذي وصل بعض منه، ليل أمس، إلى المدينة.

    وتأتي هذه الاشتباكات بعد نحو ستة اسابيع من اندلاع مواجهات مماثلة، انتهت باتفاق القوى الفلسطينية الرئيسية على تشكيل قوة امنية تتولى الاشراف على الوضع الامني داخل المخيم.

    واتهمت الفصائل الفلسطينية مجموعة متشددة مرتبطة بالمدعو بلال بدر بالمبادرة الى اطلاق النار على القوة المشتركة، بعدما اشترطت عدم شمول الخطة الامنية مناطق نفوذها.

    ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان عن القيادي في حركة فتح منير المقدح، تأكيده ان “القوة الامنية ستنتشر في ارجاء المخيم لبسط الامن فيه ولا حل غير ذلك”.

    وأدت المواجهات وفق مصادر طبية الى مقتل شخص واصابة 21 آخرين بجروح معظمهم من المدنيين. ومن بين القتلى عنصر من القوة الامنية على الاقل.

    وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت اجلاءها المرضى من مستشفى صيدا الحكومي القريب من المخيم وتوزيعهم على مستشفيات اخرى.

    وعمل مسعفون من الصليب الاحمر اللبناني على نقل رضيع حديث الولادة داخل حاضنة الى سيارة الاسعاف.

    وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل المخيم الذي يعد اكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان ويعرف عنه ايواؤه مجموعات جهادية وخارجين عن القانون.

    واندلعت نهاية شهر شباط/فبراير معارك عنيفة فيه بعد ايام من تعليق حركة فتح مشاركتها في قيادة القوة الامنية المشتركة بين الفصائل، قبل ان يتم التوصل الى وقف لإطلاق النار واعادة تشكيل القوة الامنية.

    ولا تدخل القوى الامنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمارس الفصائل الفلسطينية نوعاً من الامن الذاتي داخل المخيمات.

    وغالباً ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وتصفية حسابات بين مجموعات متنافسة على السلطة او لخلافات سياسية او غير ذلك، بالاضافة الى مواجهات مسلحة بين الفصائل.

    ويعيش في مخيم عين الحلوة اكثر من 54 الف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الامم المتحدة، من اصل 450 الفاً في لبنان، انضم اليهم خلال الاعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من اعمال العنف في سوريا.

    اختبار جديد...


    وكانت القوى الفلسطينية في مخيّم "عين الحلوة" توصّلت، إثر اجتماع للقيادة السياسية المشتركة في منطقة صيدا مع قيادة وضباط القوّة المشتركة في مقرّها في المخيم أمس الأول، إلى اتفاق على نشر القوة الأمنية المشتركة، الساعة الخامسة عصر الجمعة في 3 نقاط هي: مدرسة "الكفاح" سابقاً حيث مقرّ القوة المشتركة، مفرق سنترال "البراق"، ومكتب "الصاعقة".

    ولفت قائد القوة الأمنية المشتركة العقيد بسام السعد إلى أنّ "القوى كافّة توافقت على نشر القوة الأمنية يوم الجمعة في 3 مراكز على أن يستكمل انتشارها في مركزي الطوارىء ومدخل المخيّم لجهة مستشفى صيدا الحكومي بعد نجاح المرحلة الأولى"، مشيراً إلى أنّه "سيكون لها كلّ الصلاحيات من أجل ضبط الوضع داخل المخيّم".

    تعويل على القوة الجديدة

    وشدد قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب في حديث لموقع "14 آذار" على ان "كل الفصائل توافقت على انتشار هذه القوة الجديدة ونحن نعول عليها كثيراً في الفترة المقبلة"، مشيراً إلى أننا "لن نحكم عليها وعلى فعاليتها قبل إنتشارها، لنرى عملها على الأرض أولاً وفعاليتها ومن ثم نحكم على آدائها".

    أطراف غير مستفيدة

    ولفت أبو عرب إلى أن "ثمة أطراف غير مستفيدة من إنتشار هذه القوة، لأنها تريد أن يبقى المخيم غير ممسوك أمنياً كي تبقى تسرح وتمرح على هواها في تعكير أمن المخيم والجوار واستهداف من تريد إستهدافه"، مؤكداً أننا " لن نسمح لأي شخص بعد اليوم بتعكير أمن المخيم والجوار كأناً من يكن ولأي فصل أو جهة انتمى".

    انتشار في ثلاث أماكن

    وأعلن عن أن "القوة الجديدة ستنتشر في ثلاثة أماكن في المرحلة الأولى : في منطقة مفرق البراق الفاصلة بين حي الصفصاف والبركسات و المركز الثاني عند مفرق سوق الخضار و الثالث في منطقة بين شارع الطوارىء والبستان في محيط مركز قيادتهم"، مشيراً إلى أن هناك ارتيثةا في المخيم لإنتشار هذه القوة من جميع الأطراف ومن أهالي المخيم".


    بهية الحريري : نقف خلف الاجماع الفلسطيني

    وأكدت النائب بهية الحريري "الوقوف خلف الإجماع الفلسطيني فيما يتعلق بوضع حد للحالات الأمنية المتفلتة الخارجة عن الاجماع الفلسطيني في مخيم عين الحلوة في الوقت الذي يشهد فيه المخيم خطوات عملية على طريق تثبيت الاستقرار فيه من خلال تشكيل ونشر القوة المشتركة" .

    وشددت الحريري في تصريح لها على "اهمية تكثيف ومتابعة الخطوات التي اتخذت من قبل القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية بما يعزز الامن والاستقرار في المخيم وصيدا".

    وكانت الحريري تابعت هاتفيا تطورات الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة مع كل من امين سر قيادة الساحة اللبنانية في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح فتحي ابو العردات ورئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود .

    وعرضت الوضع في المخيم ايضا مع قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد الركن سمير شحادة الذي التقته في مجدليون.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف