• السيسي يؤكد للحريري دعم مصر للبنان والحريري يتحدث عن فرص استثمارية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2017-03-22

    استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في القاهرة،و أكد دعم بلاده الكامل للاستقرار في لبنان.

    وجاء في بيان صدر عن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، عقب اللقاء: "بحث عدد من الموضوعات، حيث أشار الرئيس إلى اعتزاز مصر بالنموذج اللبناني وحرصها على مساندة ودعم التنوع الذي يميز المجتمع اللبناني بكافة طوائفه ومذاهبه، مؤكدا تأييد مصر الكامل لمواقف الحكومة اللبنانية في إعلاء قيم الاعتدال وتجنب كافة أشكال التوتر والتطرف المذهبي والديني، ورفض مساعي التدخل في شؤونه الداخلية".

    وشدد البيان على أن الرئيس المصري ثمّن الزيارة الخارجية الأولى للحريري منذ توليه منصبه إلى القاهرة، "بما يعكس خصوصية العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين".

    وأعرب السيسي عن تطلعه "للمضي قدما في تعزيز التعاون بين البلدين في ضوء الزخم الذي تشهده العلاقات عقب زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون لمصر الشهر الماضي".

    وأشار البيان إلى أن السيسي أشاد "بدور سعد الحريري في التوصل إلى توافق بين كافة مكونات الشعب اللبناني"، "مؤكدا دعم مصر الكامل للاستقرار السياسي في لبنان".

    من جانبه، أعرب سعد الحريري، حسب البيان، "عن تقديره لمكانة مصر في العالم العربي، مؤكدا قوة وعمق العلاقات بين البلدين، ومشيدا بمواقف مصر الثابتة من لبنان ودعمها لأمنه واستقراره".

    وشدد الحريري على سعي لبنان لـ"تعزيز التعاون مع مصر في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد أمن الدول والمجتمعات في المنطقة والعالم، مؤكدا أهمية دور مصر في هذا الصدد باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومي العربي".


    فرص استثمارية مشتركة

    وعلى هامش انعقاد اعمال اللجنة العليا المصرية اللبنانية في القاهرة عقد منتدى الاعمال اللبناني المصري مؤتمرا برعاية رئيسي وزراء البلدين سعد الحريري وشريف اسماعيل في فندق "فور سيزنز" شارك فيه حشد كبير من الشخصيات الاقتصادية والمالية والصناعية ورجال اعمال من البلدين،و,اعضاء الوفد الوزاري اللبناني المرافق.

    استهل المؤتمر بالنشيدين الوطنيين اللبناني والمصري ثم القى وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل كلمة قال فيها: اود ان اؤكد على تقديرنا الزيارة الرسمية الاولى للرئيس سعد الحريري الى القاهرة عقب توليه مهام رئاسة الوزراء ونجاح الشعب اللبناني وقياداته الحالية في تجاوز مرحلة صعبة تخطت السنتين بحكمة احترمناها جميعا وذلك بانهاء الفراغ السياسي وتولي الرئيس الحريري رئاسة الحكومة وهذه الخطوة سيكون لها اثر عظيم على استقرار لبنان والمنطقة.

    واكد الوزير قابيل انه لا نجاح لاية علاقة استراتيجية بين دولتين دون وجود شراكة اقتصادية قوية مبنية على تحقيق مصالح الطرفين وهو مبدأ ارساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودشّن من خلاله مرحلة مميزة من النهضة والتنمية الاقتصادية في لبنان شهد لها العالم اجمع

    وقال: نحن على يقين انه تحت قيادتكم ومن خلال نفس المبدأ والنهج، ان لبنان سيستطيع التعامل مع كافة تحدياته الراهنة وانجازه مراحل جديدة من التنمية.

    اضاف:لقد تم الاتفاق مع وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري على العمل سويا لزيادة التبادل التجاري المصري اللبناني في الاتجاهين وليس فقط في اتجاه زيادة الصادرات المصرية للسوق اللبناني، واردت ان تترجم هذه النوايا الحسنة الى مشروعات وارقام فاعطينا توجيهات لفريق العمل في الوزارتين لاعداد عدد من المشروعات والمبادرات خلال شهر والتي من شانها ان تزيد كل من الصادرات اللبنانية والمصرية وهو ما سيتم مناقشته في اعمال اللجنة العليا واتمنى ان نخرج منها بنتائج ترضي طموحاتنا الكبيرة.

    وختم الوزير قابيل قائلا: ان مصر لا تفرض اي نوع من القيود التجارية على الواردات من لبنان بل على العكس فنحن نفضل كثيرا ان نستورد من لبنان على ان نستورد من دول اجنبية اخرى، لافتا الى ان مصر تراعي منذ عقد ونصف الوضع الاستثنائي في لبنان خاصة على مستوى المجتمع الزراعي وبالتالي فهي لا تطالب لبنان بالتطبيق الكامل لاتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى.

    كلمة الوزير رائد خوري
    ثم القى وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري الكلمة التالية:

    ان اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا تكتسب اهمية خاصة نظرا لانعقادها في ظروف صعبة تمر يها المنطقة بشكل عام وكانت لها تاثيرات اقتصادية سلبية كبيرة على كل من مصر ولبنان وبالتالي فان البلدين وفي هذه المرحلة الدقيقة بالذات هم اكثر احتياجا للتنسيق والتعاون على مختلف المستويات لمواجهة التحديات نفسها وخاصة تحديات تباطؤ النمو الاقتصادي الناتج عن الظروف المحيطة بالمنطقة، كما ان انعقاد هذه الدورة يأتي بعد مضي ما يزيد على السبع سنوات على انعقاد الدورة السابعة عام 2010 وهي اطول مدة تفصل بين انعقاد دورتين للجنة العليا منذ تشكيلها،
    والاهم من ذلك فان انعقاد هذه الدورة ياتي في وقت تشهد فيه البلدان تحولات سياسية كبرى اعادت احياء الآمال بغد افضل، وقد استطاعت مصر بفضل وعي شعبها العظيم واخلاصه وتضامنه تجاوز الازمة الكبرى بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
    واني على ثقة كبيرة، بان هذه القيادة وبفضل حكمتها واخلاصها لشعبها ستصل بمصر الى برّ الامان بالرغم من ضخامة التحديات.

    اضاف: يشهد لبنان حاليا اجواء ايجابية بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بتوافق وطني جامع، وتشكيل حكومة اخذت على عاتقها تحقيق نتائج ذات مفاعيل سريعة واجتراح حلول للمشاكل التي تراكمت خلال مرحلة الفراغ في رئاسة الجمهورية وساهمت بالاضافة الى الظروف المحيطة بلبنان وخاصة في سوريا بتباطؤ في النمو الاقتصادي،

    ونحن نعوّل كثيرا على هذه التطورات الايجابية الواعدة في كلا البلدين لتحقيق نتائج سريعة تمكننا من فتح آفاق جديدة لتطوير وتفعيل التعاون في المجالات المختلفة، فعلاقات لبنان ومصر ضاربة في القدم وجذورها عميقة في التاريخ وعلينا زيادتها ترسيخا وعمقا.

    وقال: واود ان اؤكد لكم بان لبنان لا زال قويا على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة به وان حكمة ودراية المعنيين بالشؤون الاقتصادية والتجارية والمصرفية كان لها الفضل الكبير في تأمين الاستقرار الاقتصادي والتنموي،

    كما ان الحكومة قد نجحت باجهزتها الامنية والعسكرية في تثبيت الاستقرار الامني. لذلك فان ما يملكه لبنان من خصائص مالية ونظم محفزة للاستثمار وخبرات ومهارات وموارد بشرية وطاقات فكرية مضافة الى الطاقات الانتاجية والفكرية والابداعية التي يتميز بها الاقتصاد المصري وخاصة في ظل القيادة الحالية للبلدين والملتزمة بالاخلاص لقضايا شعبها ومواطنيها، وبحكمتها ودرايتها ستساهم في خلق البيئة الامنة والتكاملية للاستفادة منها في توسيع النشاط الاقتصادي والتجاري والاستثماري للجانبين ليمتد الى افريقيا وباقي الدول، وفي هذه المناسبة اتوجه الى رجال الاعمال والاقتصاديين والمصرفيين من البلدين وادعوهم الى بذل جهود اضافية تواكب تحركنا كجهات حكومية في تطلعاتنا وجهودنا لتعزيز محفزات النمو وزيادة الانتاج باعتبارهم المعنيين باطلاق المشاريع التي تساهم في زيادة النمو.

    كلمة الوزيرة نصرالدين

    بعد ذلك القت وزيرة الاستثمار الدولي المصري سحر نصرالدين الكلمة التالية:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    دولة رئيس الوزراء اللبناني الرئيس سعد الحريري
    معالي الوزير رائد خورى وزير الاقتصاد و التجارة اللبنانى
    معالي الوزير طارق قابيل وزير التجارة و الصناعة
    السيدات و السادة اعضاء مجلس الاعمال المصرى اللبنانى
    السادة رجال الاعمال من الجانبين المصري و اللبنانى
    السيدات و السادة
    يطيب لي في البداية أن أعرب لكم عن امتناني لوجودي معكم هنا اليوم فى هذا المنتدى ، وعن طموحي و آمالي في المُضي قدماً لنصل إلى ما نصبو إليه من علاقات متميزة بين بلدينا في مختلف المجالات خاصةً العلاقات الاقتصادية بشقيها التجاري و الاستثماري.
    السادة الحضور
    السيدات و السادة
    اود في البداية ان ارحب بدولة الرئيس سعد الحريري في القاهرة والوفد المصاحب له في زيارة عزيزة علينا في مصر ( قيادة سياسية وحكومة وشعب ) ونتوقع ان نخرج منها بالعديد من النتائج العملية والمشروعات التي ستعود بالنفع علي البلدين ، واني لاود عن اعبر عن عمق سعادتي في كل زياراتي الرسمية الي لبنان خلال الفترة السابقة والتي لمست من خلالها استراتيجية العلاقات المصرية اللبنانية ، وافاق التعاون الكبيرة التي لم تكتشف بعد ، لذا كان حرصي خلال هذه الزيارات ان تترجم نتائج اللجنة العليا التي نحن بصددها اليوم الامال والمشاعر الايجابية بين الحكومتين والشعبين الي مشروعات ومبادرات تترجم الي ارقام وقيمة مضافة يشعر بها المواطن المصري والمواطن اللبناني .


    مصر الان تتخذ اجراءات اصلاح اقتصادي واستثماري قوية مثل تبسيط اجراءات الاستثمار، وإزالة العوائق البيروقراطية، و تهيئة مناخ الاعمال لتوفير مناخ استثماري جاذب وبيئة عمل متطورة ، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر فى كافة القطاعات الاقتصادية، و رفع كفاءة العنصر البشرى عن طريق استحداث خطة لدعم التعليم الفني والتقني و ربط التدريب و التعليم بمتطلبات الانتاج.


    وقد استطاع الاقتصاد المصري- خلال العامين الأخيرين - رغم كل الصعوبات والتحديات أن يحقق معدلات نمو إيجابية وذلك في ضوء الاستقرار السياسي والأمني الذي شهدته البلاد، حيث بدأت الحكومة المصرية في الإنفاق على مشروعات البنية الاساسية واتخاذ تدابير هامة لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي، ومن ثم ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 3,4% في العام المالي 2015/2016،

    كما تسارعت معدلات نمو الاستثمارات العامة والخاصة بشكل ملحوظ، وارتفع عدد الشركات التي يتم تأسيسها لدى الهيئة العامة للاستثمار بشكل ثابت خلال العامين الأخيرين، حيث نقوم في الهيئة اليوم بتأسيس حوالي 1200 شركة شهريا مقارنة بمتوسط لم يجاوز 350 شركة في عام 2005.

    أما بالنسبة للاستثمار الأجنبي المباشر، فقد استعاد معدلاته السابقة ليحقق 13 مليار دولار في إجمالي التدفقات، و 8,6 مليار دولار في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2016.

    السيدات و السادة
    إن الآمال معقودة على أن تشهد المرحلة القادمة تنمية الاستثمارات المصرية اللبنانية المشتركة وذلك من خلال تشجيع القطاع الخاص في البلدين للقيام بمبادرات في هذا الخصوص، واستغلال توافر الأطر القانونية والتشريعية المُحفزة للاستثمار حيث تم فى مصر إصدار أول قانون للطاقة الجديدة والمتجددة، وقانون الكهرباء لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال توليد وتوزيع الطاقة التقليدية والطاقة الجديدة والمتجدد، وتم إعداد قانون جديد للاستثمار لتوسيع نطاق الخدمات المؤداة من خلال الهيئة العامة للاستثمار، بما ييسر على المستثمر عملية الحصول على الأراضي وعلى التراخيص وبما يكفل حمايته وطمأنته، وبما يحفزه علي الإستثمار في المناطق الجغرافية ذات الأولوية ، كما تم إصدار قانون للتمويل متناهي الصغر، وقانون آخر للضمانات المنقولة وذلك لتمكين صغار المستثمرين وكبارهم من الحصول على التمويل اللازم لإقامة وتنفيذ مشروعاتهم.

    وفى القريب العاجل، نعتزم استكمال عملية التطوير المؤسسي وميكنة إجراءات التأسيس، ونشر المعلومات، وتحسين وتطوير إجراءات التقاضي، وإصدار قوانين جديدة مثل قانون الإفلاس والصلح الواقي منه.

    وكما اني اسعي كوزيرة استثمار مسؤولة عن جذب الاستثمارات الي مصر ، الا اني في نفس الوقت اشجع رجال الاعمال المصريين الي اكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان خاصة مع المجهودات التي تبذلها الحكومة اللبنانية في هذا الاتجاه والتي نثمنها كثيرا في مصر ، ولقد سمعت كثيرا عن المنطقة الاقتصادية في طرابلس التي زارها زميلي العزيز الوزير رائد خوري مؤخرا وسوف اسعي جاهدة معه ان اروج لها في اوساط رجال الاعمال المصريين .

    السيدات و السادة
    إن الفترة الحالية تتطلب منا العمل بكل جهد ممكن من أجل دفع العلاقات المشتركة نحو الأمام بما يحقق التقدم والرقى لكلا البلدين ، و كذا إعطاء الاولوية لإشراك القطاع الخاص الوطني ورجال الأعمال في البلدين وحثهم على المساهمة في تمويل عمليات التجارة و الاستثمار المشتركة ، فضلاً عن ضرورة العمل على تفعيل دور كل من مجلس الأعمال المصري اللبنانىي.

    السادة الحضور
    السيدات و السادة
    ختاماً، لقد تشرفت بلقائكم اليوم، ومرة أخرى أحييكم وأكرر لكم الشكر والامتنان، مًتمنيةً لكم دوام التوفيق والسداد، داعيةً من الله أن تُكلل أعمالنا بالنجاح والتوفيق لما فيه تحقيق آمال وطموحات الشعبين الشقيقين.

    كلمة الرئيس الحريري

    والقى الرئيس الحريري للمناسبة كلمة قال فيها:
    اصحاب المعالي والسعادة،
    ايها السيدات والسادة،
    يسرني أن أشارك معكم اليوم في ملتقى رجال الاعمال اللبناني-المصري، وذلك على هامش اجتماعات اللجنة العليا اللبنانية - المصرية المشتركة، التي تنعقد في دورتها الثامنة، لتجديد تأكيدنا على متانة العلاقات اللبنانية - المصرية، وعلى إرادة الدولتين الفعلية بتطوير هذه العلاقات واستثمار كل القدرات والطاقات لتأمين مستقبل مشرق لشبابنا الواعد.
    لا بد لبلدينا من إصلاحات هيكلية تضع الأسس لاقتصاد عصري ومرن يساهم بتحقيق معدلات نمو مرتفعة، وتحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد فرص العمل وزيادة المداخيل لمئات الآلاف من شبابنا وشاباتنا.
    ونحن نطمح إلى أن تشكل إجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا اللبنانية-المصرية نقلة نوعية بالعلاقات بين لبنان وجمهورية مصر العربية، التي لا يمكن أن تتحقق دون مشاركة فعالة من القطاع الخاص في البلدين.
    وكما قال الوزير خوري لدينا مبادرات وافكار وحوافز يمكن ان نطرحها ولكن الاهم هو ان تاتوا انتم الينا كقطاع خاص ونتحاور بشكل جدي لتسهيل كل الامور التي انتم بحاجة لها لانه صحيح ان القطاع العام يمكن ان يخدم البلد والناس في بعض البلدان الا ان هذا القطاع لا يمكنه ان يكون المكان المناسب للتوظيف وهذا خطأ لان المكان المناسب للتوظيف فعليا والذي يبني دولا تصبح فعليا متطورة اقتصاديا هو القطاع الخاص، فتطوير القطاع الخاص يجب ان يكون هو الاساس في اقتصادنا اكان في مصر او لبنان.
    من هنا، على رجال الأعمال، أن يعززوا التكامل في المجال التجاري ويسلطوا الضوء على الميزات التفاضلية في كل من لبنان ومصر وعلى المنتجات والخدمات فيهما.
    لقد اكتسبت مصر مركزا متقدما في حركة التجارة الخارجية اللبنانية، إلا أن الصادرات اللبنانية الى مصر لا تزال ضئيلة وتفتقر للتنوع ما يحدث اختلالا في الميزان التجاري بين البلدين.
    أرقام التبادل التجاري بين لبنان ومصر ليست بالمستوى الذي نطمح إليه.
    في 2010 كانت مصر تصدر ما قيمته 430 مليون دولار إلى لبنان وكان لبنان يصدر ما قيمته 200 مليون دولار إلى مصر. أما اليوم، فمصر تصدر ما قيمته 770 مليون دولار إلى لبنان الذي يصدر ما قيمته 58 مليون دولار فقط إلى مصر!
    علينا تطوير حركة التجارة البينية وتفعيل الاتفاقيات الثنائية وإزالة المعوقات غير الجمركية لتسهيل حركة الاستيراد والتصدير بين الدولتين، خاصة مع انعدام حركة النقل البري للبضائع في ظل الأزمة السورية.
    وأنا أتطلع إلى مناقشة جميع هذه المواضيع مع دولة الرئيس شريف إسماعيل غدا خلال اجتماع اللجنة العليا، إذ تبقى المسؤولية الأساس علينا كحكومات وصناع قرار لإيجاد الارضية الملائمة التي تسهل عمل رجال الأعمال في كافة المجالات.
    كما تساعد لقاءات رجال الأعمال في التأسيس لاستثمارات جديدة في مجالات عدة.
    وعلينا العمل يدا بيد، وبالشراكة بين القطاعين العام والخاص، لإيجاد فرص إستثمارية مشتركة تنعش الحركة الاقتصادية وتخفف من وطأة البطالة على الاقتصاد.

    وفي هذا الإطار، أنا حريص على تفعيل عمل مجلس رجال الأعمال المصري اللبناني وتكثيف اجتماعاته الهادفة الى تنمية التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

    وقد يشكل ملتقانا اليوم مدخلا للبدء بمناقشة المشاريع والفرص المشتركة التي يمكن أن تنشأ بين القطاع الخاص في كلا البلدين خلال المرحلة المقبلة. وهي مرحلة إعادة إعمار سوريا التي نتطلع جميعا إليها.

    أيها الأصدقاء،
    التعاون في المجال السياحي يوازي بأهميته التعاون التجاري والاستثماري.

    إن لبنان، كما مصر، وبفعل موقعه الجغرافي المتميز ومزايا طبيعته، قد احتضن على مر الأزمان العديد من الحضارات والثقافات والأديان التي أغنت أرضه بالمعالم الأثرية المتنوعة، ما جعله مقصدا للسواح من شتى بقاع الأرض.

    إن تعاوننا في هذا المجال والسعي لتنشيط السياحة البينية بين البلدين لا يزيد من تدفق السواح الى لبنان ومصر ويساهم في رفع معدلات النمو وحسب، إنما يكمل المشهد التاريخي للمنطقة الذي يحاول الإرهاب طمسه وتغييره عبر محو المواقع الأثرية أينما حل.

    ختاما أشكر حضوركم جميعا، أشكر بشكل خاص منظمي هذا الملتقى، وأتمنى للقاءاتكم اليوم النجاح.

    عشتم، عاشت جمهورية مصر العربية وعاش لبنان.

    اتفاقيات
    بعد ذلك تم توقيع بروتوكول تعاون بين اعضاء ومنتسبي غرفة صناعات مواد البناء- اتحاد الصناعات المصرية واعضاء ومنتسبي نقابة اصحاب مصانع الرخام والغرانيت ومصبوبات الاسمنت في لبنان، وقد وقع البروتوكول عن الجانب اللبناني النقيب نزيه نجم وعن الجانب المصري كل من السيدين البدوي عبد الحكيم واحمد عبد الحميد عبد السلام.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف