• تظاهرات في بيروت احتجاجا على موافقة البرلمان على فرض ضرائب جديدة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2017-03-19

    تظاهر آلاف اللبنانيين الأحد في وسط بيروت احتجاجا على موافقة البرلمان على زيادة ضرائب على المواطنين لتمويل مشروع يقضي برفع رواتب موظفي القطاع العام والمدرسين، مطالبين بتأمين مواردها عبر محاربة الفساد ووقف الهدر في المرافق الحيوية.

    وتجمع المواطنون، بدعوة من المجتمع المدني واحزاب عدة أبرزها حزب الكتائب اللبنانية غير المشارك في الحكومة، في اطار سلسلة تحركات بدأت الجمعة أمام مقر الحكومة في وسط العاصمة.

    ورفع المتظاهرون لافتات عدة كتب على احداها “انتو بتسرقو ونحنا مندفع″ وعلى اخرى “لصوص من لبنان” مرفقة بصورة للوزراء.

    ويطالب المتظاهرون بتمويل “سلسلة الرتب والرواتب” عبر محاربة الفساد والتهرب الضريبي والتهريب في المرافق الكبرى مثل المرفأ والمطار ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة لا سيما شركة كهرباء لبنان، لا من خلال فرض ضرائب اضافية على الفقراء.

    وبدأ البرلمان اللبناني الاسبوع الماضي مناقشة سلسلة الرتب والرواتب ليتضح في ما بعد اتجاهه نحو زيادة الضرائب على المواطنين، ما دفع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل إلى الاعتراض.

    وقال في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي في مجلس النواب “ان الخيار لتمويل السلسلة كان من جيب المواطن وعدم المس بمنظومة الفساد والهدر”، مضيفا “4,2 مليارات دولار هي قيمة التهرب الضريبي في لبنان وهذا المبلغ قادر على تمويل اكثر من سلسلة واحدة (…) واقفال جزء كبير من العجز، ولكن للاسف لا يجب المس به كي يكملوا بعملية الفساد”.

    ومضى البرلمان اللبناني بزيادة الضرائب ما اثار غضب الشارع وخصوصا منظمات المجتمع المدني واحزاب اخرى.

    ووافق البرلمان حتى الآن على سلسلة زيادات ضريبية بينها زيادة الضريبة على القيمة المضافة واحد في المئة لتصبح 11 في المئة، ورفع الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة كما على السجائر. كما فرض البرلمان اضافة على رسوم المغادرة من لبنان.

    وفي خطوة مفاجئة، وصل رئيس الحكومة سعد الحريري الى مكان الاعتصام وخاطب المتظاهرين بالقول “صحيح أن هناك هدرا في البلد وصحيح هناك فساد، لكننا سوف نحارب هذا الفساد” قبل ان يبادر بعض الشبان الى رشقه بعبوات المياه وبهتافات مناهضة.

    وهذه ليست أول مرة يخرج فيها اللبنانيون إلى الشوارع للتعبير عن امتعاضهم من الطبقة السياسية الحاكمة، إذ دفعت ازمة تكدس النفايات في الشوارع في بيروت وضواحيها صيف العام 2015 عشرات الالاف من مختلف التوجهات والطوائف للنزول إلى الشارع بشكل غير مسبوق.

    وتدرجت مطالب المتظاهرين في بيروت من حل أزمة النفايات الى الاحتجاج على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة واداء الطبقة السياسية في لبنان.

    واستشرى الفساد في لبنان مع انهيار مؤسسات الدولة خلال الحرب الاهلية (1975-1990) والنقص الذي طال الخدمات الرئيسية وعلى راسها الكهرباء والمياه. ولم تقر الحكومات المتعاقبة منذ 12 عاما اي موازنة فيما تعاني البنى التحتية من ترهل وتحتاج إلى اعادة تأهيل.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان