:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/6028/الخطة-الامنية-في-طرابلس-تثبت-اقدامها-بدعم-وزير-الداخلية-نهاد-المشنوق-وتأمين-الارضية-السياسية-لها.html

الخطة الامنية في طرابلس تثبت اقدامها بدعم وزير الداخلية نهاد المشنوق وتأمين الارضية السياسية لها

2014-04-02

جاء على صفحة وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق على الفايسبوك عن الخطة الامنية في طرابلس التالي:


وإذا كان ثمة منتصر أمس فهم الفقراء في جبل محسن وباب التبانة.

هؤلاء الذين شكّلوا أكثرية صامتة وصابرة في مواجهة معاناة مزمنة، ودفعوا من اللحم الحي، او ما تبقى منه، ثمن صراعات محلية وإقليمية ..

وقال مصدر أمني واسع الإطلاع لـ«السفير» إن الخطة تُنفذ بحذافيرها، وأكد ان كل الخطوط الحمر سقطت في طرابلس، وأن القوى العسكرية والامنية تملك حرية التحرك والتصرف، كيفما تشاء، علماً ان المقربين من المشنوق يؤكدون أنه وضع كل رصيده الشخصي في الخطة، لاسيما لجهة تأمين الارضية السياسية لها.

وفي جريدة السفير كتب "المحرر السياسي" عن"

«جمهورية المحاور» تسقط في طرابلس.. والبقاع ينتظر

ما كان مستحيلاً قبل أسابيع قليلة تحقق في «يوم سحري»: طرابلس «حرة».

بين ليلة وضحاها، تحررت عاصمة الشمال من قبضة المجموعات المسلحة التي اختطفت المدينة وأهلها على مدى سنوات، بعدما سقط بـ«كبسة زر» الغطاء السياسي الذي كان يحمي تلك المجموعات ويؤمن لها الدفء، بكل أنواعه.

ولئن كانت هذه الخطوة، المنتظرة منذ وقت طويل، قد تركت ارتياحاً في الاوساط الشعبية عموماً، والطرابلسية خصوصاً، إلا انها حرّضت أيضاً على التساؤل عن الاسباب التي حالت دون الإقدام عليها من قبل، ما دامت القدرة على تطبيقها متوافرة.

وإذا كانت الدولة قد استعادت طرابلس، فإن البقاع الشمالي ينتظر بدوره أن تعود إليه في أقرب وقت ممكن، أمنياً وإنمائياً، حتى لا يظل رهينة تجار الموت العابرين للحدود، وعصابات الخطف وتجاره.

«محاور» المجلس

وعلى «محاور» مجلس النواب، كانت الجلسة التشريعية تعبر خطوط التماس بين «8 و14 آذار»، وتعيد ضخ الحيوية في جسم المجلس، بعد «شح» تشريعي طويل، بفعل مقاطعة قوى»14 آذار» للمجلس خلال الأشهر السابقة.

وقد ارتسم أمس داخل المجلس وحوله مشهد افتقدت اليه الحياة السياسية منذ زمن طويل، إذ ازدحم جدول أعمال الجلسة النيابية بمشاريع اجتماعية ومعيشية حيوية، خلطت أوراق الاصطفافات التقليدية وفرزت النواب على اساس مختلف، فيما كان محيط المجلس يشهد حراكاً مطلبياً واسع النطاق، شارك فيه كل من مياومي مؤسسة كهرباء لبنان الذين يطالبون بتثبيتهم، وجمعية «كفى» النسائية المعترضة على بعض جوانب قانون حماية المرأة من العنف الأسري، فيما تنظم هيئة التنسيق النقابية اليوم اعتصاماً للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، بالتزامن مع إضراب في الادارات الرسمية والمدارس.

«استعادة» طرابلس

أما في طرابلس، فقد تلاشت خلال ساعات قليلة «جمهورية» المحاور. كان الامر يحتاج فقط الى قرار سياسي، لم يصدر إلا بعد 20 جولة من العنف العبثي، ومئات الضحايا - الأرقام.

وإذا كان ثمة منتصر أمس فهم الفقراء في جبل محسن وباب التبانة. هؤلاء الذين شكّلوا أكثرية صامتة وصابرة في مواجهة معاناة مزمنة، ودفعوا من اللحم الحي، او ما تبقى منه، ثمن صراعات محلية وإقليمية وجدت في الأحياء البائسة على ضفتي المدينة مسرحاً لها.

كما يُسجل لوزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي أنهما نجحا في تحقيق نوع من التكامل بين جهدي قوى الأمن الداخلي والمؤسسة العسكرية، الامر الذي تُرجم على الارض انتشاراً منظماً ومنسقاً، توزعت فيه الأدوار بطريقة مدروسة، علماً ان المقربين من المشنوق يؤكدون أنه وضع كل رصيده الشخصي في الخطة، لاسيما لجهة تأمين الارضية السياسية لها.

ويمكن القول، إن الخطة الامنية شقت طريقها بسلاسة الى جبل محسن والقبة والحارة البرانية والعديد من الأحياء الداخلية، تمهيداً لوصولها اليوم الى عمق باب التبانة، مستفيدة من تغطية غير مسبوقة لأصحاب السلطة.. والمال.

وما ان تحركت دبابات الجيش وملالاته ومروحياته وعرباته المصفحة الى جانب وحدات من قوى الأمن الداخلي، حتى تهاوت الدشم، وتلاشت خطوط التماس، واختفى قادة المحاور، وتدحرجت الأوهام.

بدا واضحاً من طريقة الانتشار الميداني، أن الخطة الأمنية هذه المرة تختلف عما سبقها، برغم ان الكثيرين من أبناء طرابلس وقادة محاورها على حد سواء، ظلوا حتى اللحظة الاخيرة غير مقتنعين بجديتها.

لكن الواضح أيضاً، أن «الحملة الإعلانية» التي سبقت تنفيذ الخطة عبر تسريب الأسماء الواردة في الاستنابات القضائية، ساهمت حتى الآن في تسهيل تنفيذ الإجراءات الميدانية، بعدما توارى الكثيرون من المطلوبين في جبل محسن وباب التبانة عن الأنظار.

ومع التشديد على أهمية الخطة الأمنية الحازمة التي بوشر في تطبيقها، إلا أن تجارب اللبنانيين المريرة تدفع الى طرح الأسئلة الآتية:

- هل مفعول القرار السياسي بإنقاذ طرابلس ظرفي، أم طويل الأمد؟
- الى أي حد يمكن ان تصمد الخطة الامنية إذا استمرت الحرب في سوريا القريبة مستعرة؟
- ما الذي يضمن ألا يطفو المسلحون على السطح مجدداً، في ظل بقاء جزء كبير منهم طليقاً؟
- ماذا تغير اليوم حتى أصبح تطبيق الخطة ممكناً بعدما كان متعذراً خلال السنوات الماضية، وما دام ان الامر كان يحتاج فقط الى إرادة حقيقية، فلماذا لم تتوافر هذه الإرادة في السابق؟

- ماذا تبدّل في حسابات الزعماء السياسيين، ومن يقف معهم او خلفهم وراء الحدود، حتى تخلوا عن وكلائهم المعتمدين في المحاور؟ وبالتالي اين تنتهي حدود اللاعبين المحليين، وأين تبدأ حدود اللاعبين الخارجيين في التحول الذي طرأ على الوضع الطرابلسي؟

وقال مصدر أمني واسع الإطلاع لـ«السفير» إن الخطة تُنفذ بحذافيرها وفق المسار المرسوم لها، مؤكداً ان كل الخطوط الحمر سقطت في طرابلس، والقوى العسكرية والامنية تملك حرية التحرك والتصرف، كيفما تشاء، و«الشغل ماشي» ولن يستطيع احد اعتراضه.

وأوضح المصدر انه بعد الانتهاء من تنفيذ التدابير الميدانية في طرابلس وتثبيتها ستنتقل الخطة الأمنية الى البقاع الشمالي.
وكانت الخطة الأمنية لطرابلس قد انطلقت عند السادسة صباح أمس بزخم قوي، بالترافق مع قطع خدمة الانترنت عن المناطق المشمولة بالانتشار الشرعي، ما أتاح للوحدات العسكرية الإطباق على المحاور التقليدية الساخنة، باستثناء منطقة التبانة التي من المفترض أن يدخلها الجيش اعتباراً من فجر اليوم.

وسرعان ما وجد رؤساء المجموعات المسلحة أنفسهم أمام ثلاثة خيارات: إما أن يواجهوا إجراءات الجيش في غياب أي تغطية سياسية او دينية، وإما أن يسلموا أنفسهم لتتم إحالتهم الى القضاء، وإما أن يتركوا المنطقة ويتجهوا الى جهات مجهولة، وهذا كان قرار أغلبيتهم.

ونُفذت مداهمات طالت منزل مسؤول العلاقات السياسية في «الحزب العربي الديموقراطي» رفعت عيد في جبل محسن، وفيلا والده في حكر الضاري في عكار، من دون العثور عليهما، كما طالت المداهمات منزل شادي المولوي، وشقيقه نزار، إضافة الى منزل الداعية عمر بكري، لكن لم يتم العثور على أيّ منهم.

وشملت الخطة أيضاً الأسواق الداخلية حتى باب الرمل، وصعوداً نحو أبي سمراء، في وقت كانت قوى الأمن الداخلي تقيم نحو 30 حاجزاً في مختلف أنحاء طرابلس.

ودخل الجيش الى الحارة البرانية، وهي أحد المحاور الملتهبة بقيادة زياد علوكي الذي توارى عن الأنظار، فيما أزيلت الغرف الباطونية التي كانت تستخدم كمتاريس خلال الاشتباكات، إضافة الى العديد من الدشم والسواتر من سوق القمح وصولاً الى حدود التبانة.

وأسفرت مداهمات اليوم الأول من الخطة وفق بيان أصدرته قيادة الجيش ليلاً.



زيارات متبادلة للاهالي وقادة المحاور خارج باب التبانة وشعبية عيد تضعف في جبل محسن

واكدت مصادر امنية أن العشرات من أهالي باب التبانة زاروا جبل محسن صباحاً كمبادرة حسن نية عفوية، حيث استقبلوا بالأرز وصلوا ركعتين هناك، وتحدثت معلومات عن أنه جرى تمزيق صور المسؤول السياسي في "العربي الديموقراطي" رفعت عيد لأنه هرب وترك أنصاره، مما أدى إلى اضعاف شعبيته.

وأشارت المعلومات إلى أن قادة المحاور وبعض المشايخ في التبانة رفضوا هذا التصرف لأن هناك شهداء سقطوا ولا يجب نسيان الماضي سريعاً.

مصادر من باب التبانة أكدت أن غالبية قادة المحاور باتوا خارج التبانة لكنهم لم يغادروا طرابلس، ومنهم من يدخل ويخرج حسب مداهمات الجيش والقوى الأمنية الذي أزال الدشم وأعاد الحياة إلى هذه المنطقة وفقاً للخطة الأمنية التي أشرف عليها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ودعمها وزير العدل أشرف ريفي.