:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/266/انفجار-في-وسط-دمشق-يودي-بحياة-26-شخصا-وجوبيه-يرى-ان-المراقبين-غير-قادرين-واستمرار-الة-القتل-في-صفوف-المدنيين.html

انفجار في وسط دمشق يودي بحياة 26 شخصا وجوبيه يرى ان المراقبين غير قادرين واستمرار الة القتل في صفوف المدنيين

2012-01-06

وقع في حي الميدان بالعاصمة السورية دمشق الجمعة في منطقة مكتظة بالسكان تفجير ارهابي ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال وزير الداخلية السوري محمد الشعار للصحافيين أن الحصيلة الاولية لعدد الضحايا بلغت 11 قتيلا أغلبهم من المدنيين إضافة إلى وجود أشلاء لـ 15 شخصا مجهولي الهوية، و63 جريحا. واكد أن التحقيقات جارية للتعرف على هوية جميع القتلى.

وكان التلفزيون السوري قد ذكر في وقت سابق أن إرهابيا انتحاريا فجر نفسه على إشارة مرورية، وأن التفجير الإرهابي حصل بالقرب من مدرسة للتعليم الأساسي وهي منطقة مكتظة بالسكان وتشهد حركة مرورية كثيفة.

وحمل المجلس الوطني السوري المعارض الحكومة السورية المسؤولية عن الانفجار، واتهمها بالوقوف وراء تدبيره. واكد المجلس في بيانه بهذا الصدد ان ذلك "خطوة تهدف إلى إشاعة الفوضى وصرف الأنظار عن جرائم القتل والتنكيل الوحشية"، التي يقوم بها النظام السوري.

كما اشير في البيان الى ان اهداف هذه العملية الارهابية "باتت مكشوفة من خلال السعي لإخافة الشعب السوري ومنعه من التظاهر والتعبير عن مطالبه بإسقاط النظام، والعمل على تضليل المراقبين والرأي العام بالحديث عن خطر خارجي مزعوم".

وكان مصدر رسمي سوري قال إن "إرهابيا فجّرنفسه قرب إشارة ضوئية على مقربة من مدرسة حسن الحكيم وجامع الحسن بحي الميدان بدمشق ما اسفر عن سقوط 10 شهداء و45 جريحاً، جراح بعضهم خطرة وغصابة مائة مدني وعدد من قوات حفظ النظام إصابات طفيفة".

وأضاف المصدر أن هناك "عددا من الجثث تحولت إلى أشلاء ويتم الآن جمعها ومحاولة التعرف على اصحابها وغحصاء عددها" ما يمكن أن يرفع حصيلة الضحايا".

وقال المصدر إن عبوة ناسفة انفجرت الجمعة بمنطقة التل بريف دمشق استهدفت سيارة مدنية مما أدى إلى إصابة طفلة، فيما فككت السلطات المختصة عبوة ثانية.

وتابع أن وفد المراقبين العرب زار موقع الانفجار بحي الميدان لمعاينة وقائعه.

وكان انفجاران انتحاريان استهدفا إدارة المخابرات العامة وفرع الأمن في العاصمة دمشق في 23 الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 40 شخصاً.

الاخوان المسلمون

وقالت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا انه "انفجار جديد مفتعل، يشير بزمانه ومكانه ونتائجه بوضوح وجلاء إلى هوية مرتكبيه".

ورأت أن "النظام وأجهزته وعصاباته وشبيحته هم وحدهم المستفيدون من التفجير وهم وحدهم المالكون لادواته وهم وحدهم القادرون عليه"، مؤكدة انها "تستنكر الجريمة البشعة وتدين مرتكبيها".

واضافت ان "مسلسل القتل سيستمر في سوريا بكل أدواته وسيستمر النظام السوري في الاختباء وراء تنظيم القاعدة والارهابيين والمندسين ليستدر تأييد العالم وليؤكد نظريته في المؤامرة لبعثة الجامعة العربية، ما لم يجد النظام السوري من يردعه ويحاسبه على جرائمه".

وبعدما اكدت انها "تحمل النظام وأجهزته وعصاباته المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها وتوظيفاتها"، طالبت الجماعة "بتحقيق دولي وتحقيق عربي في وقائع هذا التفجير".

ومن جهة أخرى، اضطر فريق من مراقبي الجامعة العربية إلى مغادرة ريف دمشق في أعقاب إطلاق نار عشوائي من قبل قوات الأمن السورية.

وكان الفريق قد وصل إلى المنطقة بعد ظهر الخميس، حيث احتشد المواطنون حولهم بحي عربين، وبعد ساعات قليلة اضطر اعضاء الفريق إلى مغادرة المنطقة على عجل بعدما بدأت القوات الحكومية إطلاق النار نحو حشود المواطنين.

ويذكر أن فريق المراقبين العرب في سورية منوط به مراقبة التزام النظام السوري ببنود الخطة التي اقترحتها الجامعة العربية ووافقت عليه دمشق أواخر العام الماضي، بهدف إنهاء الحملة القمعية العنيفة ضد المتظاهرين المسالمين والتي تشهدها البلاد منذ عشرة أشهر.

القوات السورية تطلق النار على محتجين بدمشق

وقال شاهد إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد أصابت ثلاثة محتجين على الأقل الجمعة حين فتحت النار على مئات المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية والذين تجمعوا في مسجد باحدى مناطق دمشق يوجد بها مقر رئيسي لأجهزة الأمن.

وقال الشاهد الذي يعيش في المنطقة إن أفراد الميليشيا المؤيدة للأسد المعروفة باسم الشبيحة وعناصر الشرطة السرية أطلقوا نيران الأسلحة الآلية على المحتجين بعدما تحدوا الوجود الأمني الكثيف ورفضوا مغادرة مسجد عبد الكريم الرفاعي بمنطقة كفر سوسة.

جوبيه: بعثة المراقبين ليست قادرة على أداء عملها بشكل صحيح في سوريا

واعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة أن بعثة مراقبي الجامعة العربية المكلفين الاطلاع على الوضع في سوريا "ليست قادرة على أداء عملها بشكل صحيح".

وقال جوبيه للصحافيين "ندعم الجامعة العربية التي أرسلت مراقبين إلى سوريا، لكن هذه البعثة ليست قادرة اليوم على القيام بعملها بشكل صحيح".

وقد طردت سوريا معظم الصحافيين الأجانب من البلاد مما يجعل التحقق من صحة التقارير مستحيلا. ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات.

ويأتي التفجير قبل اجتماع للجامعة العربية في القاهرة الأحد. ومن المقرر أن تناقش لجنة خاصة بسوريا النتائج الأولية لبعثة المراقبين.

وتشهد سوريا احتجاجات شعبية على حكم الأسد وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من ستة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وتقول الحكومة السورية إن "إرهابيين" مسلحين قتلوا ألفين من قوات الأمن منذ بدء الاحتجاجات.

وتمنع الحكومة السورية معظم الصحفيين الأجانب من العمل فيها مما يجعل من الصعب التأكد من صحة الإحداث.

وقال ناشط معارض في دمشق إن الحركة المنادية بالديموقراطية في البلاد لا علاقة لها بالهجوم على حي الميدان وأشار إلى أن إسلاميين متشددين ربما يكون لهم علاقة بالتفجير.

وقال الناشط الذي طلب عدم ذكر اسمه "يبدو واضحا أن هناك وجودا إسلاميا متشددا متناميا في سوريا هذه الأيام وأعتقد أن هناك المئات من هؤلاء المتشددين الراغبين في قتال النظام وتفجير أنفسهم باسم الجهاد."

وأضاف "يؤسفني القول أننا سنشهد المزيد والمزيد من هذه التفجيرات في سوريا في الأيام المقبلة."

هنية: للسوريين قلوبنا معكم

من ناحية أخرى، اعتبرت المعارضة السورية ما قاله رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة القيادي في حركة حماس، إسماعيل هنية خلال تعليقه على الأحداث في سورية بمثابة دعم وتأييد للثورة في مواجهة نظام الأسد.

وقد انتشرت على موقع "يو تيوب" ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، لتصريحات عبر خلالها إسماعيل هنية، عن تضامن الحركة مع الثورة في سورية بالقول :"قلوبنا معكم .. موقفنا الجوهري معكم .. وأملنا في الله سيجعل لكم من أمركم رشدا".

وجاءت هذه الكلمات رداً على أحد المتحدثين في مقطع الفيديو الذي كان في استقبال هنية وقال "والله الشعب عم يتقتل ولا يريد منكم إلا كلمة واحدة".

كما دعا المتحدث قيادات الحركة لـ".. الرحيل من سوريا وأن دول مثل السعودية وتونس واليمن وكل الدول العربية على استعداد لاستقبالكم .. " ليرد قائلاً : " إن شاء الله ربنا سبحانه وتعالى، يجعل لكم من أمركم رشدا إن شاء الله".