:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/14178/كيسنجر-يتحدث-عن-تدمير-العالم-من-جراء-التوتر-الصيني-الأميركي.html

كيسنجر يتحدث عن تدمير العالم من جراء التوتر الصيني الأميركي

2022-08-20

اعتبر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر أنه من الممكن أن يتحول التوتر بين الولايات المتحدة والصين إلى "التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية".


وأكد كيسنجر في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" عرضت مقتطفات منها الجمعة، أن البلدين لديهما القدرة على تدمير العالم، مشدداً على أن الصراع العسكري بينهما سيجعل العالم أسوأ مما كان عليه بعد الحرب العالمية الأولى.


أضاف أن "الشيء الفريد في الوضع هو أن كلا البلدين لديه القدرة على تدمير العالم، وعندما يدخلان في صراع، لا توجد أي قيود في استخدام التكنولوجيا". كذلك لفت إلى أنه "إذا كان هناك صراع عسكري بين الولايات المتحدة والصين، فإن العالم سيبدو اليوم أسوأ بلا حدود مما كان عليه بعد الحرب العالمية الأولى...

أعتقد أن من واجب سياستنا الخارجية وسياستهم مناقشة القضايا التي يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة".


ووصف زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان بأنها "غير حكيمة"، واعتبر أنها "قطرة أخرى في المحيط، ومنحت الصين الفرصة لتهديد تايوان". الأكثر حساسية يشار إلى أن كيسنجر يدعو لسياسة الوفاق مع الصين، وكان قد سافر في نوفمبر 2019 إليها، وحذر من التصعيد بين واشنطن وبكين، كما التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ.


وكانت الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، قد أجرت تدريبات عسكرية هذا الشهر للتعبير عن غضبها من زيارة بيلوسي إلى تايبه، ملقية باللوم على واشنطن في إثارة التوتر. كما تقول بكين إن تايوان هي القضية الأهم والأكثر حساسية في علاقاتها بالولايات المتحدة.

اوكرانيا

وقال كيسنجر بأن النزاع في أوكرانيا يجب أن ينتهي بمفاوضات. ويمكنني الافتراض بأن روسيا ستبقى في نهاية المطاف كدولة، وأوكرانيا ستبقى كدولة أيضا، والوضع سيتغير جذريا لأن أوكرانيا تم تسليحها من قبل الناتو، وهي مرتبطة بالناتو بشكل وثيق، وعلاقات معينة مع الناتو ستبقى".

وتابع: "أعتقد أن الاقتراحات لأوكرانيا بالانضمام إلى الناتو كانت خطأ، لكن ذلك من أمور الماضي، نظرا لما حدث".

وأشار إلى أنه "بجب أن تكون هناك مفاوضات، وأود أن أحذر من إطالة أمد الحرب إلى ما لا نهاية له، لأن ذلك سيشبه الحرب العالمية الأولى أكثر فأكثر، وقد يكون هناك تصعيد. وآمل بأن دول الناتو ستتفق في ما بينها بشأن كيفية إنهاء النزاع، وإلى أي نتائج قد تؤدي المفاوضات".

وعارض كيسنجر تقديم أي تنازلات لروسيا، معتبرا أن القوات الروسية "يجب أن تنسحب إلى الخط الذي كان قبل النزاع".

وأضاف أنه على دول الناتو أن تقرر كيف ستبني العلاقات مع روسيا لاحقا، و"ما إذا ستكون هي جزءا من أوروبا، أو خل ستكون معقلا للصين على حدود أوروبا"، مشيرا إلى أن يفضل الخيار الأول.