:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/14119/باسيل-يتهجم-على-ميقاتي-وفضائح-من-العيار-الثقيل.html

باسيل يتهجم على ميقاتي وفضائح من العيار الثقيل

2022-08-06

استؤنف السجال بين "التيار الوطني الحر" ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي. فصدر عن لجنة الإعلام والتواصل في "التيّار" بيان شديد اللهجة، تنوعت الإتهامات فيه من الفساد إلى السرقة وصولاً إلى التشكيك بشرعية تمثيله.
وقد استهل البيان بـ"تبرير" تأخير الرد على بيان ميقاتي الأخير: "إحتراماً للضحايا وللشهداء في يوم ذكرى انفجار المرفأ". كما "أننا نتجاوز التعليق على قراره المعروف برفض تشكيل الحكومة، حيث أبلغ هو الكثيرين بأن الوقت ضيّق والحكومة لن تنجز، وبالتالي لا داعي لحكومة جديدة. كذلك نتجاوز أكاذيبه عن الكهرباء، وهو صاحب المشروع الوحيد فيها: شركة نور الفيحاء"، على ما جاء في البيان، ليضيف: "أما وقد قررت يا دولة الرئيس الإفتراء على التيّار الوطنيّ الحرّ وإتهامه بالفساد فإنك قرعت الباب لتسمع الجواب. نسألك أولاً من أنت وما هو تاريخك المليء بالفساد؟ ومن تمثل شعبياً وما هي إنجازاتك الوطنية لتتطاول على تيار تاريخه النضال؟"

"صفقات وسمسرات واسترضاء"
يتابع البيان متوجهاً إلى ميقاتي "كيف لك أنت الذي أمضيت سنينك بالصفقات والسمسرات والعمولات، أن تتناول من قضى عمره في الساحات دفاعاً عن الوطن واستقلاله والدولة ومؤسساتها بمواجهة المحتلين والطامعين والفاسدين؟

أنت بنيت مسيرتك السياسية على استرضاء الخارج، فيما بنى التيّار مسيرته على التصدي لمؤامرات الخارج.
أنت جعلت من بطاقة الائتمان المصرفي هوية لك، فيما هوية التيّار الوحيدة هي لبنان".

"عجيب يا نجيب"
ويضيف البيان "أمرك عجيب يا نجيب، فأنت تتهم التيّار الوطنيّ الحرّ بالفساد، فيما جعلت من الفساد نهجاً لحياتك منذ أن بدأت في لبنان خلال الحرب بالمتاجرة بالخطوط والاتصالات الدولية المشبوهة، وانتقلت بعدها إلى سوريا تستجدي نظامها لتجمع من قطاع الاتصالات فيها ثروة، قبل أن تنقلب عليها، مالاً وسياسةً، فبات موقفها منك معروفاً".

"الخليوي وليبان بوست"
وواصل البيان تهجمه متسائلاً "من ينسى كيف دخلت في مغارة الخليوي واستوفيت من اللبنانيين أموالاً واشتراكات وحققت أرباحاً غير مشروعة من خارج العقد، وحصّلت من الدولة تعويضات بحوالى 220 مليون دولار وسعيت للتهرّب من الضريبة على القيمة المضافة بحوالى 49 مليون دولار.

لم تكتفِ بهذا، بل استغلّيتَ نفوذك لتحصل من الدولة على عقد ليبان بوست المعروفة أخباره وأرباحه، ولم تترك فرصة للاستفادة من المشاريع العامة، وأنت في الوزارة أو في سدة رئاسة الحكومة، ومن موقع السلطة دخلت في القطاع المصرفي، وأصبحت شريكاً في أحد أكبر المصارف، مستفيداً من هندسات مالية وفّرت لك أموالاً من دون فائدة لتكبير حصّتك في المصرف، وأنت تعلم أن اسمك وارد في التحقيق المالي. لهذا نراك تستشرس في الدفاع عن رياض سلامة، وأنت في الحقيقة تدافع عن نفسك، تهدد بالاستقالة إذا مُسَّ به، وتهدّد القضاة لمنعهم من الادعاء عليه، ولا تنتهي بك الجولة بملاحقات قضائية خارج لبنان، من موناكو إلى أخبارك الذائعة في أفريقيا والأردن".

القروض المدعومة
ويذكّر البيان مجدداً بقضية "القروض المدعومة" قائلاً: "أنت الذي راكمت الثروات، يكتشف اللبنانيون أنك حصلت على قروض مدعومة من مصرف لبنان بقيمة تزيد عن 33 مليون دولار لشراء الشقق الفخمة، وللمتاجرة والاستفادة من الفوائد المحدودة، لتحرم المودعين الصغار والمحتاجين من الاستفادة منها.
وبكل وقاحة تطل علينا من طائراتك ويخوتك الخاصة، لتتهم التيّار الوطنيّ الحرّ بالفساد.
نحن لا سريّة مصرفية نختبئ وراءها، فحساباتنا مكشوفة ومكاتبنا معروفة وحملاتنا الانتخابية كلفتها معدومة. لا أموال ولا ثروات لنا.. ثروتنا هي نضالنا. فيما اسمك وارد في عشرات الصفقات والشركات المتصلة بشؤون الدولة. فهل يمكنك أن تسمّي شركة واحدة للتيّار الوطنيّ الحرّ ورئيسه لها علاقة بالشأن العام؟ سمِ محطة وقود أو بئر مياه أو شركة تعبئة خطوط أو رقم خليوي مميّز حصل عليه أو استفاد منه حين كان يتولّى منصباً وزارياً.
نحن أنقى من أن تطالنا. أما أنت فتذكّر ما قاله لك المرحوم الرئيس عمر كرامي تحت قبة البرلمان أثناء استجوابك بملف الخليوي: "فيه جنّة وفيه نار يا نجيب، لا تنسى".

"طفح الكيل"
وشدد البيان على أن "طفح الكيل. ولن نسمح لأمثالك أن يتطاول على تيّار سياسي وشعبي معمَّدٍ بدم الشهداء ومحصّن بشرعية الناس. أما أنت فمن أنت في السياسة؟ ولم تتجرأ على الترشح ولم تتمكن من إيصال أي نائب، ومن أعارك ثوب شرعّيته بتسميتك ينزعه عنك ساعة يشاء.
كيف تسمح لنفسك أن تتطاول على أكبر كتلة نيابية وتحقد عليها، فقط لأنها رفضت أن تسمّيك لرئاسة الحكومة، بعدما اختَبَرَت عجزك وعدم إقدامك، لا بل جبنك لاتخاذ أي قرار لا يرضي معلّميك في الداخل، ولهثك وراء الخارج خوفاً على مصالحك."

وختم بالإشارة إلى أن "أي تطاول إضافي منك سيكون ردّنا عليه بمزيد من التفاصيل التي سوف تنكشف تباعاً عنك وعن فسادك".

ميقاتي : مرآة منزله
على الفور رد المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي ببيان جاء فيه: "الناس في وادِ وتيار قلب الحقائق في واد. لذلك سيكون ردنا مقتضباَ ولمرة أخيرة، منعاً للتمادي في الابتزاز السياسي وفي سجالات عقيمة ليس أوانها، في ظل الأوضاع التي يمر بها البلد عموماَ وقطاع الكهرباء خصوصاَ".

أضاف "إن بيان "التيار" يعكس نظر صاحبه في مرآة منزله. ولأننا نتبع القاعدة المعروفة التي تقول إن الضرب بالميت حرام، لن نضرب في "ميت التيار" مكتفين بهذا القدر، ومستلهمين بتصرّف
قول الأديب سعيد تقي الدين "ما أفصح "حامل العقوبات الدولية" على فساد موصوف، عندما يحاضر بالعفّة والنزاهة والاستقامة".
المدن