:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/13373/الراعي:-الشعب-جائع-ومدمر-وتأليف-حكومة-مدخل-إلى-الإصلاح.html

الراعي: الشعب جائع ومدمر وتأليف حكومة مدخل إلى الإصلاح

2020-12-18

تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا: " أن نعيد السنة بوجود حكومة جديدة لأن البلد لم يعد يحتمل ومهما كانت الظروف من الضروري حصول تفاهم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وفقا للدستور وتأليف حكومة لأنها المدخل إلى الإصلاح". أضاف: "نحن ضد الحملة على رئيس الجمهورية، إذ يجب عدم التعرض في الإعلام للكرامات والاحترام فوق كل اعتبار. الحكومة هي السلطة التنفيذية ولا يجوز في ظل الأوضاع الضاغطة ان يبقى البلد على حكومة تصريف اعمال، وطلبت من الرئيس الحريري عندما التقيته إطلاعي على سبب التأخير في التأليف". وقال: “الشعب اللبناني جائع ومدمر وهذا سبب أساسي لتأليف حكومة لأنها سلطة تنفيذية يجب أن تكون موجودة، فمن غير الطبيعي أن تستمر حكومة تصريف الأعمال كل هذا الوقت والبلد يقع في الشلل”. جاء ذلك في اول خطوة لترجمة نتائج اللقاء بين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري،، البطريرك الماروني اتصل هاتفياً أمس برئيس الجمهورية ميشال عون، طالباً موعداً عاجلاً لزيارته والتشاور معه في ما آلت اليه المساعي الجارية لتأليف الحكومة في ضوء ما سمعه من الحريري، وكذلك البحث في ما توصّلت اليه التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت والأجواء المشحونة السائدة في البلاد، وتمّ الاتفاق على لقاء يعقد بينهما قبل ظهر اليوم في بعبدا. وكان عون قد شدد امام الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي الذي زاره أمس على انّ "الحكومة المقبلة سوف تعنى بإجراء الإصلاحات الضرورية بالتزامن مع التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والمؤسسات والإدارات العامة كافة، في خطوة أساسية لمكافحة الفساد ومنع تكرار الأخطاء التي وقعت في البلاد لسنوات خَلت". وأشار الى انّ "تشكيل الحكومة الجديدة يواجه بعض الصعوبات التي يمكن تذليلها اذا ما اعتمدت معايير واحدة في تشكيلها، لكي تتمكن من مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرها نتيجة الأوضاع في البلاد، وتؤمّن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية". وقال انّ "لبنان يتطلع الى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي يعانيها اقتصاديا واجتماعيا، بعد سلسلة الاحداث التي وقعت خلال الأعوام الماضية، لا سيما منها تدفق النازحين السوريين الى لبنان والذين بات عددهم يفوق المليون ونصف مليون نسمة". ولفت الى انّ "الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة، لا سيما منها الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان نتيجة ذلك منذ العام 2011 حتى العام الماضي، فاقت الـ 54 مليار دولار وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي".