:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/12749/مليونية-مفاجئة-في-ساحة-التحرير-وصدامات-وسط-بغداد-واختناقات-في-ساحة-الخلاني-وترشيح-علاء-الركابي.html

مليونية مفاجئة في ساحة التحرير وصدامات وسط بغداد واختناقات في ساحة الخلاني وترشيح علاء الركابي

2020-02-16

تظاهر مئات العراقيين في مدينة كربلاء الأحد للمطالبة بتكليف ناشط بارز بتشكيل حكومة جديدة بدل محمد علاوي الذي اختارته الاحزاب الحاكمة ووعد بالاعلان عن تشكيلته الحكومية هذا الاسبوع. وحمل المتظاهرون صور علاء الركابي الصيدلي المتدرب الذي تحول إلى أحد أبرز وجوه الحركة الاحتجاجية مع قيادته للتظاهرات في مدينة الناصرية جنوب بغداد، مهد الاحتجاجات في جنوب العراق. وكان الركابي الذي يتابعه عشرات الآلاف من العراقيين على تويتر وينشر باستمرار تسجيلات مصورة تحظى بمشاهدة واسعة، أطلق مؤخّرا استفتاء بين المتظاهرين في الجنوب وفي بغداد لتحديد ما إذا كانوا يريدونه رئيسا للوزراء. تجددت الصدامات قرب نفق التحرير من جهة الخلاني وسط العاصمة العراقية بغداد وأفيد عن رمي عناصر مكافحة الشغب "لقنابل المولتوف"، واستخدام سلاح الصيد، وفق مصادر عراقية. بدورها، أعلنت مصادر طبية إصابة سبعة متظاهرين بحالات اختناق بالقرب من ساحة الخلاني، إثر اطلاق القوى الأمنية لقنابل الغاز المسيل للدموع. في حين أفادت وسائل إعلام محلية، بأن متظاهرين أغلقوا مدخل ساحة التحرير في بغداد من جهتي شارع الرشيد وأبو نواس. وشهدت بغداد تظاهرات طلابية حاشدة الاحد، جددت رفضها تكليف محمد علاوي تشكيل الحكومة. ووصل الآلاف في أوقات سابقة في ما يشبه "المليونية الطارئة" من دون سابق إنذار إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية التي غصت بالشبان والشابات، والأهالي، للتأكيد على استمرارهم في الاعتصام. وتعالت هتافات الطلاب مؤكدين أنهم "لن يخذلوا الثورة والشهداء"، وأنهم باقون في الساحة دون تراجع. كما صاح آخرون: "طلابية طلابية ضد أمريكا والبعثية، طلابية طلابية ضد إيران الجمهورية". وخرج المئات من الطلاب في مدينة كربلاء جنوب بغداد، في مسيرات حاشدة تنديداً بحرق خيم المتظاهرين في ساحة الوثبة. وصدحت أصوات المتظاهرين هاتفين: "فوق الغيم نضع الخيمة!". كما ارتفعت الهتافات منادية المرأة العراقية للمشاركة في التظاهرات. كما تظاهر المئات في كربلاء للمطالبة بتكليف ناشط بارز بتشكيل حكومة جديدة بدل محمد علاوي الذي اختارته الأحزاب الحاكمة ووعد بالإعلان عن تشكيلته الحكومية هذا الأسبوع. وحمل المتظاهرون صور علاء الركابي الصيدلي المتدرب الذي تحول إلى أحد أبرز وجوه الحركة الاحتجاجية مع قيادته للتظاهرات في مدينة الناصرية جنوب بغداد، مهد الاحتجاجات في جنوب العراق. كذلك، خرجت مسيرات كبيرة في محافظات الجنوب، لا سيما في ذي قار والبصرة. واختلف الوضع لأول مرة منذ انطلاق التظاهرات في الأول من أكتوبر، قبل 3 أيام في محافظات الجنوب، لاسيما في الناصرية والبصرة (بعد تنسيق العشائر والأمن من أجل المحافظة على سلامة المحتجين)، إذ التزم المتظاهرون بالبقاء في الساحات المخصصة، ولم تقع أي إشكالات. إطلاق نار وحرق خيام في الخلاني وكان ناشطون عراقيون، أفادوا مساء السبت، بأن قوة بزي مدني اقتحمت ساحة الخلاني وسط بغداد وأحرقت خيام المعتصمين. كما وقعت اشتباكات بين الأمن وعدد من المحتجين في وقت سابق، السبت، أدت إلى وقوع عدة إصابات. جاء ذلك عقب تأكيد رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، أنه اقترب من تحقيق "إنجاز تاريخي" يتمثل بتشكيلة حكومية مستقلة "من الأكفاء"، دون تدخل أي طرف سياسي. ولفت إلى أنه سيتم طرح أسماء هذه الحكومة الأسبوع الجاري، "بعيداً عن الشائعات والتسريبات، بحسب تعبيره. كما تعهّد علاوي خلال لقاء مع عشرات من ممثلي الاحتجاجات الشهر الحالي بمنح ناشطين وزارتين كحد أعلى في تشكيلة حكومته، وبأن يأخذ برأي المحتجين في خمس وزارات ضمن مجلس الوزراء المقبل. إلا أن كلامه لم يهدئ من غضب المتظاهرين على ما يبدو، الذين ما زالوا يتمسكون بتكليف شخصية غير محسوبة على الأحزاب أو تولت مناصب سابقة، كما يتمسكون بحكومة انتقالية، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة. يذكر أن أمام علاوي، الذي سمّي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، حتى الثاني من آذار/مارس المقبل للتصويت عليها في البرلمان، بحسب الدستور، علما أن مجلس النواب لم يعلن بعد عن انعقاد جلسة استثنائية خلال العطلة النيابية التي تنتهي في منتصف الشهر المقبل. في حين تتحدث مصادر سياسة عن صعوبة نيل حكومة علاوي الثقة في برلمان تعصف به الانقسامات. وعقد زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الأحد لقاء مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اتّفقا فيه بحسب بيان على ضرورة أن تواصل الحكومة المقبلة "التعاون مع التحالف الدولي لمساعدة العراق لمواجهة خطر الإرهاب". ويشير المسؤولان بذلك إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، علما أن الفصائل الشيعية المسلحة تطالب برحيل القوات الاميركية. وكان البرلمان صوت في وقت سابق على قرار ينص على ذلك، لكن الحكومة لم تعلن خطوات لتبنيه والمضي به.