:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/12377/ماكرون-يتعهد-بعدم-التهاون-بمواجهة-إسلام-سياسي-يريد-الانفصال-ويحاول-تبديد-قلق-الفرنسيين.html

ماكرون يتعهد بعدم التهاون بمواجهة إسلام سياسي يريد الانفصال ويحاول تبديد قلق الفرنسيين

2019-04-25

دافع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بقوة الخميس عن العلمانية في بلاده وندد بانتشار "الطائفية" ووعد بألا يكون هناك اي "تهاون" بمواجهة أولئك الذين يريدون فرض "اسلام سياسي يسعى الى الانفصال" عن المجتمع الفرنسي. وقال في مؤتمر صحافي "لا حاجة لقناع عندما نتحدث عن العلمانية، نحن لا نتحدث حقيقة عن العلمانية، نتحدث عن طائفية قائمة في بعض أحياء من الجمهورية". وأضاف "نتحدث عن الانفصال (عن المجتمع) الذي ترسخ في بعض الأحيان لأن الجمهورية تخلت أو لم تف بوعودها، نتحدث عن الناس الذين لديهم ، تحت غطاء الدين، مشروعا سياسيا، عن مشروع الإسلام السياسي الذي يسعى الى انفصال عن جمهوريتنا. وفي هذه النقطة تحديدا، طلبت من الحكومة ألا تبدي اي تهاون". وتابع ماكرون "قمنا بتعزيز تطبيق (قانون عام 1905) في الآونة الأخيرة، عن طريق إغلاق المدارس عندما لا تحترم قوانين الجمهورية، عن طريق إغلاق المزيد من المؤسسات الثقافية عندما لا تحترم قواعد الجمهورية في ما يتعلق بالنظام العام أو محاربة الإرهاب". منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2018، تجري الادارة مشاورات مع ممثلي الديانات لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع لإصلاح قانون 1905 هدفه زيادة الشفافية في تمويل أماكن العبادة وضمان احترام القانون والنظام. قلق الفرنسيين وحاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس تقديم ردود على "الطلبات العادلة" لحركة الاحتجاج في البلاد وأقر بمسؤوليته في غضب المحتجين، لكنه أكد في مؤتمر صحافي أنه ماض في اصلاحاته. وبعد نحو ستة أشهر من بدء حركة الاحتجاج التي تتكرر كل سبت في المدن الفرنسية الكبرى ومنها باريس، تحدث ماكرون لساعتين ونصف بهدف دفع رئاسته واحتواء الاحتجاج. وأشار ماكرون الى شعور بالاهمال وعدم الاهتمام والتقدير بين السكان وقال إنه اطلع على معاناة البلد العميقة التي ترجمتها حركة "السترات الصفر". وقال "سمعت وفهمت وشعرت من أعماقي بما يعانون" معربا عن "الاسف" لانه اعطى "انطباعا" بأنه "قاس" و"غير عادل احيانا" مع الفرنسيين. توجهات عادلة بيد أنه أكد ان "التحولات التي لا غنى عنها في بلادنا لا يجب وقفها" لانها برأيه "تستجيب بعمق لتطلعات مواطنينا"، في وقت ارسى فيه ماكرون وصوله للحكم على رغبته في اصلاح البلاد لادماجها بشكل أفضل في العولمة الليبرالية. وقال "ان التوجهات المعتمدة خلال العامين الاولين كانت عادلة من عدة جوانب" حتى انها لم تكن "سريعة بما يكفي" ولا "جذرية" او "انسانية" بما يكفي. وامام ممثلي وسائل الاعلام المحلية والاجنبية الذين جمعوا لاول مرة منذ بدء ولايته في الاليزيه، تحدث ماكرون مطولا قبل أن يرد على الاسئلة. ولاظهار أنه تفاعل مع قلق وضيق المتظاهرين الذين ينددون بتراجع قدرتهم الشرائية و"ظلم ضريبي"، وعد "بخفض كبير للضريبة على الدخل" واعادة جدولة بشأن تضخم معاشات التقاعد التي تقل عن الفي يورو شهريا مع بداية 2020. اعادة تنظيم كما تعهد ب "اعادة تنظيم معمقة" للادارة لتعزيز الخدمات العامة خارج المدن الكبرى، مبديا استنكاره لعدم وجود "عدد كاف من الناس في الميدان" للاستجابة لحاجات مجتمع يزداد شيخوخة. كما عبر عن تأييده لالغاء المدرسة الوطنية للادارة الشهيرة التي تعد كبار موظفي الدولة وترمز لدى البعض، لنخب قيادية منقطعة عن الواقع. وحول نقص الديمقراطية التي ندد به المتظاهرون، اقترح ماكرون تسهيل اجراء استفتاء بمبادرة من الشعب الذي يمكنه المطالبة بذلك بمجرد جمع مليون توقيع مقابل عشرة بالمئة من الناخبين سابقا اي عدة ملايين من الاشخاص. كما دعا الى تحويرات في تطبيق النسبية في الانتخابات لتشريعية لتحسين تمثيل القوى المشاركة فيها. وبين المطالب الرئيسية للمحتجين مع تحسين القدرة الشرائية وانظمة التقاعد واللامركزية، اشراك المبادرات الشعبية في الحياة الديمقراطية للبلاد. لكن ماكرون استبعد "استفتاء المبادرة المواطنية" الذي يطالب به المحتجون. وقال ماكرون أنه لاحظ "الغضب المبرر لبعض مواطنينا" واعدا ب "جعل البعد الانساني في قلب المشروع". في المقابل قال ماكرون الذي تم حرق مجسمات تمثله في الاحتجاجات، "يمكن أن نقول كل شيء لكن لا تسامح مع الكراهية". وبحسب مقربين منه فانه ستتم تعبئة الحكومة "سريعا جدا" لتطبيق الاجراءات المعلنة. وحول التغير المناخي أعلن ماكرون، دون تفاصيل، انشاء "مجلس دفاع بيئي" يضم الوزراء المعنيين وبينهم رئيس الوزراء، يتم تكليفه "الخيارات الاستراتيجية وبان يضع ف ي قلب كافة سياساتنا، قضية المناخ الملحة". وقال جيريمي كليمان احد قادة الاحتجاج "من المؤكد ان الرئيس سمعنا وفهم مطالبنا، لكنه لم يستجب لها (...) كنا نتوجس من ذلك وكنا عل حق. لم يعيد الرئيس النظر في سياسته خلال العامين الماضيين حتى لو تحدث عنا". والجواب سيأتي بالتاكيد من الشارع بداية من السبت المقبل، ككل سبت منذ 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وسط مخاطر رد الفعل على تخييب الامال وتطلعات يصعب تحديدها.