:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/12325/البرلمان-البريطاني-يرفض-اتفاق-بريكست-للمرة-الثالثة.html

البرلمان البريطاني يرفض اتفاق بريكست للمرة الثالثة

2019-03-29

مرة ثالثة رفض مجلس العموم البريطاني الجمعة اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، ما يزيد من احتمالات خروج بريطانيا من التكتل "من دون اتفاق" أو تأجيل العملية برمتها الى فترة طويلة او الغاء الخروج نهائيا. ورفض النواب الاتفاق الذي تم التفاوض عليه مع قادة الاتحاد الاوروبي العام الفائت بـ344 صوتا مقابل 286 صوتا في جلسة طارئة في مجلس العموم. وفور اعلان نتيجة التصويت دعا رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الى قمة أوروبية في 10 نيسان/ابريل لبحث التطورات. ويشكل رفض البرلمان الاتفاق للمرة الثالثة ضربة قوية لماي التي حثت النواب الجمعة على التصويت لمصلحة الاتفاق قائلة إنها "الفرصة الأخيرة لضمان بريكست". وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا اليوم 29 آذار/مارس فيما اسماه البعض "يوم الاستقلال"، لكن ذلك تعطل اثر فوضى وخلاف في البرلمان البريطاني، ما دفع بماي الأسبوع الفائت لطلب مزيد من الوقت. لكن رفض الاتفاق مجددا يفرض عليها إعداد خطة جديدة بحلول 12 نيسان/أبريل تتضمّن خيارات من بينها بريكست من دون اتفاق أو تأجيل طويل الأمد. وقالت ماي في وقت سابق إنّه من "غير المقبول" أن تطالب الناخبين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية الاوروبية المقبلة، بعد ثلاث سنوات من تصويتهم في استفتاء لمصلحة مغادرة الاتحاد الاوروبي. وفيما يظل سيناريو "لا اتفاق" هو الخيار القانوني الارجح، صوّت النواب مرارا ضد ذلك خشية فوضى كارثية إذا قطعت بريطانيا علاقاتها مع أقرب شريك تجاري لها دون خطة. الفوضى وأدى عجز البرلمان عن تمرير اتفاق بريكست الى أزمة كبيرة، ودفعت الفوضى الناجمة عن ذلك أصحاب الشركات والنقابات والاتحادات التجارية إلى التحذير من "حال طوارئ وطنية". ويثير الاتفاق انقساما كبيرا بين الناخبين، والكثير منهم غاضبون وقلقون، فيما تلقي ماي اللوم على النواب الذين يتهمونها برفض طرح أي بدائل لخطتها. وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن "إنها (ماي) بصراحة غير قادرة على الحكم"، داعيا إياها "أما للاستماع وتغيير مسارها أو الرحيل". جاء تصويت الجمعة في ختام أسبوع صاخب في ويستمنستر تولى فيه النواب البريطانيون استثنائيا الأربعاء الامساك بملف عملية بريكست بتصويتهم على سلسلة بدائل لعلاقات بريطانيا المستقبلية مع الاتحاد الاوروبي. وشغل إمكان موافقة النواب على علاقات أقوى بالاتحاد الاوروبي أو حتى قطعها تماما بعض مؤيدي بريكست، الذين وافقوا على مضض على دعم اتفاق ماي. وساهم عرضها الاربعاء بالاستقالة إذا تم تمرير الاتفاق على تغيير مواقف بعض أشرس معارضيها مثل وزير خارجيتها السابق بوريس جونسون. لكن آخرين رفضوا العرض تماما. ومن بينهم حليفها الإيرلندي الشمالي في البرلمان "الحزب الوحدوي الديموقراطي" الذي يصر أن التدابير التي ينص عليها الاتّفاق في ما يتعلّق بالحدود الإيرلندية غير مقبولة. وقال الناطق باسم الحزب بشان بريكست سامي ويلسون "نحن لسنا مستعدين لرؤية موقفنا الدستوري يتغير من قبل بروكسل في إطار نوبة غضب من أجل جرأة مغادرة الاتحاد الاوروبي". انتخابات مبكرة وأطلق عرض ماي لمغادرة منصبها سباقا غير رسمي لقيادة حزب المحافظين. لكن استقالتها متوقفة على تمرير الاتفاق، وهي قد تحاول مجددا الدفع نحو تمرير الاتفاق. ومع ذلك، فإنّ أيامها الباقية باتت معدودة. والحصول على جلسة تصويت جديدة بخصوص الاتفاق بات معقدا، خصوصا مع تحذير رئيس مجلس العموم جون بيركو الأسبوع الماضي من طرح نفس الاتفاق عدة مرات. وبموجب اتفاق مع قادة الاتحاد الاوروبي الاسبوع الفائت، كان إقرار الاتفاق الجمعة سيخرج بريطانيا من التكتّل في 22 أيار/مايو. ويعتقد مسؤولون أنّه لا تزال هناك فرصة للخروج في أيار/مايو، إذا نجحت ماي في تمرير الاتفاق قبل 12 نيسان/ابريل. لكن هناك تكهنات متزايدة بأن المخرج الوحيد من المأزق هو إجراء انتخابات مبكرة.