:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/12288/روحاني-الاثنين-في-بغداد-بعد-زيارة-تمهيدية-من-ظريف.html

روحاني الاثنين في بغداد بعد زيارة تمهيدية من ظريف

2019-03-10

اجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد محادثات في العاصمة العراقية بغداد، تمهيدا لزيارة الرئيس حسن روحاني التي تبدأ الاثنين وتستمر ثلاثة أيام. ومن المفترض أن يلتقي روحاني الاثنين، نظيره العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والمرجع الشيعي الأعلى علي سيستاني، في زيارته الأولى للعراق منذ وصوله إلى السلطة في آب/أغسطس العام 2013. والتقى ظريف الأحد نظيره العراقي محمد علي الحكيم في وزارة الخارجية العراقية، وقال في مؤتمر صحافي "أجرينا مباحثات جيدة جدا تمهيدا لزيارة الرئيس روحاني إلى العراق، وتوصلنا إلى تفاهمات (...) وإعداد بعض الوثائق للتوصل إلى تفاهمات نهائية حولها" الاثنين. وأضاف أن العراق وإيران يصبان تركيزهما على تفاهمات تصب في صالح البلدين "في مختلف المجالات، من الصحة والتجارة (...) وتقديم التسهيلات". كما وجه ظريف الشكر للعراق على "رفضه العقوبات الجائرة وغير القانونية ضد الشعب الإيراني". وتربط إيران علاقات وثيقة ومعقدة بالعراق في الوقت نفسه، ولها نفوذ كبير أيضا من خلال فصائل مسلحة وأحزاب سياسية شيعية مقربة منها. وخاض البلدان حربا دامية استمرث لثمانية أعوام، بين 1980 و1988. لكن تأثير إيران السياسي تنامى في العراق بعدما أطاح الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003 بنظام صدام حسين. كما كانت طهران داعمة للعراق في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر في العام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة البلاد. وتأتي زيارة روحاني وسط ضغوط أميركية على بغداد للحد من العلاقات مع جارتها وخصوصا في مجال استيراد الطاقة. وتخطط إيران والعراق لرفع مستوى التبادلات التجارية الثنائية السنوية من 12 مليار دولار سنويا حاليا، إلى 20 مليار دولار، بحسب روحاني. وفي ظل التجاذبات الأميركية الإيرانية، يبدو أن زيارة روحاني ستكون مخصصة لمناقشة التبادلات التجارية (...) وموضوع تخفيفها بالعملة المحلية العراقية، وإيجاد سبل أخرى على غرار ألمانيا وبريطانيا، أي عملة أوروبية بديلة للتحايل على العقوبات الأميركية". وردا على سؤال حول امكان زيارة السعودية قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن بلاده "وخلافا للسعودية" لا تسعى وراء التوترات مع أي من دول الجوار، بما في ذلك المملكة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي قصير عقده الأحد في مقر إقامته بدار الضيافة في بغداد، فقال إنه ليس لديه أي برنامج زيارة إلى المملكة حاليا، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يواجه أي مشكلة مع هكذا زيارات". وتابع ظريف موضحا: "لأن طهران لن تسعى وراء التوترات مع الرياض وإنما السعوديون هم الذين يفتعلون التوترات داخل المنطقة". وذكر ظريف، في مقابلة أجرتها معه خلال زيارته إلى العراق قناة "الفرات" العراقية، أنه رغب قبل 5 أعوام في القيام بزيارة إلى السعودية في إطار جولته الإقليمية. وبين أنه بعث عدة رسائل إلى المسؤولين السعوديين أعرب فيها عن استعداد طهران للتعاون الثنائي والإقليمي مع الرياض، مضيفا: "إلا أن الجانب السعودي قال في رده علينا إن المنطقة لا تعنيكم".