:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/12014/الصدر-ينضم-إلى-حملة-ضغوط-لإقالة-العبادي.html

الصدر ينضم إلى حملة ضغوط لإقالة العبادي

2018-09-09

بعد ليلة أخرى طويلة دموية في البصرة شهدت حرق القنصلية الإيرانية ما دفع طهران إلى استدعاء سفير العراق احتجاجاً، انتقل صخب التوتر إلى قاعة البرلمان العراقي خلال جلسة استثنائية في حضور رئيس الحكومة حيدر العبادي وعدد من الوزراء. وشهدت الجلسة تراشقاً بالاتهامات ومشادات انتهت بقرارات تخوّل الوزارات تنفيذ مشاريع خدماتية في البصرة. وعقدت الجلسة استجابة لطلب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي استبقها أمس، بتوصيات لحل أزمة المياه والكهرباء في البصرة، وبدعوة إلى حلّ الأزمة السياسية وتشكيل الحكومة، ثم انضم الصدر إلى حملة تطالب باستقالة العبادي. وشهدت البصرة السبت، استهداف مطارها بقذائف «كاتيوشا» بعد ليلة دموية أدت إلى سقوط عدد من الجرحى والقتلى. وفيما احتُجز إثنان من العاملين في حقل نفطي رهينتين فترة وجيزة، فرضت السلطات العراقية حظر تجول في المحافظة مجدداً، مع إقالة قائد العمليات وقائد شرطة البصرة. وأفيد مساء أمس أن هيئة «الحشد الشعبي» نشرت عناصر في شوارع البصرة «لحفظ الأمن». وقال العبادي في كلمته أمام البرلمان أمس: «الخراب في البصرة هو خراب سياسي، وقررنا كمجلس وزراء صرف الأموال بعيداً من الإجراءات الروتينية. لدينا قوات في المحافظة مستعدة لمواجهة أي طارئ». أما وزير الدفاع عرفان الحيالي، فأكد أن «القوات المسلحة غير مخوّلة إطلاق النار على أي مواطن»، فيما شدد وزير الداخلية قاسم الأعرجي على أنه «يسعى إلى تغيير بعض القادة الأمنيين في البصرة»، داعياً إلى «حماية القنصليات العربية والدولية في المحافظة». وشهدت الجلسة مشادة كلامية بين العبادي ومحافظ البصرة أسعد العيداني الذي اتهم الحكومة الاتحادية بالمسؤولية عن أزمة البصرة، فيما ردّ العبادي قائلاً: «أنت المسؤول الأول في المدينة لماذا تركتها وجئت إلى بغداد؟». إلى ذلك، طرح الصدر مبادرة من سبع نقاط لحل الأزمة في البصرة، وقال: «إذا أفضت جلسة البرلمان إلى حلول جدية لرفع معاناة أهل البصرة، يجب العمل على إنجاز المرحلة الثانية، وهي تشكيل لجان نزيهة للبدء بالمشاريع الخدماتية في المحافظة فوراً وإبعاد جميع الفاسدين ممن كانوا سبباً في ما آلت إليه الأمور». وأضاف أن اللجان «يُحدد لها سقف زمني هو 45 يوماً لإنهاء كل الحاجات الآنية، إضافة إلى تشكيل خلية أمنية لحماية البصرة وفرض الأمن فيها بأسرع وقت ممكن». وحض المتظاهرين على «تأجيل مسيراتهم خلال هذا الشهر». وأصدر مكتب العبادي أمراً بـ «تكليف الفريق رشيد فليح قيادة عمليات البصرة بدلاً من الفريق جميل الشمري، قبل أن يتعدل التكليف ليصبح فليح قائداً لشرطة المحافظة»، في وقت أعلن ناشطون تشكيل فرق لحماية مؤسسات الدولة. وعلى رغم الخطوات الحكومية، سارعت قوى سياسية بينها مجموعة «عصائب أهل الحق» و «بدر» و «سائرون» إلى المطالبة بـ «إقالة العبادي»، فيما صعّد زعيم «العصائب» قيس الخزعلي موقفه في تغريدة أمس، داعياً إلى «محاكمة العبادي بتهمة إصدار أوامر أدت إلى فلتان أمني، بعد تعرض مكاتب معظم القوى المسلحة القريبة من إيران إلى حرق على أيدي متظاهرين». وأفادت مصادر أمنية بأن «مجهولين أطلقوا ثلاث قذائف كاتيوشا سقطت في محيط مطار البصرة ولم تسفر عن أضرار أو إصابات». وذكر مسؤول في المطار أن «الملاحة لم تتأثر». وأفاد بيان عسكري بأن «السلطات العراقية فرضت حظر تجول في البصرة مجدداً بدءاً من الرابعة عصراً» أمس. واقتحمت مجموعة من المحتجين منشأة لمعالجة المياه تابعة لحقل غرب القرنة 2 النفطي واحتجزت موظفين عراقيين لساعة تقريباً قبل أن تغادر. وأفادت مصادر طبية بأن «ثلاثة محتجين قتلوا الجمعة الماضي، وأصيب 48 آخرون بينهم 26 بطلقات نارية»، في وقت أكدت دائرة صحة البصرة ومصادر محلية أن «13 محتجاً قُتلوا منذ الإثنين الماضي، بعضهم في اشتباكات مع قوات الأمن، كما أصيب عشرات».