:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/11213/الأمم-المتحدة-تطالب-كوريا-الشمالية-بالكف-عن-الخطوات-المزعزعة-للاستقرار.html

الأمم المتحدة تطالب كوريا الشمالية بالكف عن الخطوات المزعزعة للاستقرار

2017-11-29

التقى جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة بمندوب كوريا الشمالية جا سونج نام الأربعاء وأبلغه بأن على بلاده ”الكف عن القيام بأي خطوات أخرى مزعزعة للاستقرار“ بعدما أطلقت بيونجيانج صاروخا باليستيا جديدا.

وقال فيلتمان أمام مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع بشأن التجربة الصاروخية الجديدة ”خلال اللقاء شددت على أنه ما من شيء أخطر على السلام والأمن في العالم مما يحدث الآن في شبه الجزيرة الكورية“.

وتخضع بيونجيانج لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب برامجها للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية.

حذرت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي زعيم كوريا الشمالية بأن نظامه سيتعرض لتدمر كامل اذا اندلعت الحرب.

ودعت هايلي خلال جلسة لمجلس الامن الدولي كل الدول الى قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع كوريا الشمالية

وأكدت أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب حث نظيره الصيني على وقف امدادات النفط الى بيونغ يانغ خلال مكالمة هاتفية بين الجانبين عقب اطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا عابرا للقارات.

اما المندوب الروسي في مجلس الامن، فقد دعا الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الى عدم المضي قدما في اجراء مناورات عسكرية في ديسمبر المقبل وقال ان ذلك يزيد الازمة تعقيدا.

ويبدو انه عندما تتحدث امريكا عن الحرب، اما انها تستشعر خطرا وشيكا، أو ان خياراتها نفدت في التعامل مع الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقالت نيكي هايلي:
(لم نسع للحرب مع كوريا الشمالية وما زلنا كذلك. لكن اذا اندلعت الحرب فبسبب الاعمال العدوانية التي أقدمت عليها كوريا الشمالية. أؤكد أنه اذا اندلعت الحرب فإن النظام الكوري الشمالي سيتعرض لتدمير كامل)

قوة الخطاب قد لا تعني شيئا لبيونغ يانغ التي تعودت على لغة التهديد والوعيد. فكلما فرضت أمريكا عقوبات عليها، طورت الاخيرة من قدراتها النووية والصاروخية. بيد أن واشنطن التي دعت دول العالم الى قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع كوريا الشمالية، تدرك أنها لن تتوصل الى حل للازمة النووية من دون مواقف صارمة من الصين وروسيا تجاه بيونغ يانغ.

اضافت نيكي هايلي:
(الرئيس ترامب تحدث الى نظيره الصيني وأبلغه بضرورة وقف امدادات النفط الى كوريا الشمالية. هذه الخطوة ستكون غاية في الاهمية لوضع حد لهذه الازمة الدولية)

الصين التي دعت الى الابتعاد عن لغة التهديد انتقدت سياسة العقوبات التي سيكون لها تأثير سلبي على المدنيين.

وقال السفير الصيني لدى الامم المتحدة لو تزيي:
(الصين ملتزمة بايجاد حل عبر الطرق السلمية والدبلوماسية. في الوقت ذاته يجب ألا تتأثر المساعدات الانساية ومعيشة المدنيين بالعقوبات. الصين تدعو الى خفض التوتر وتجنب أي نزاع في شبه الجزيرة الكورية)
اما السفير الروسي فقد اكتفى بتكرار موقف بلاده من الازمة في شبه الجزيرة الكورية وشكك في الارادة الامريكية لايجاد حل سلمي للازمة وقال: بالنسبة الى روسيا ليس هناك حل عسكريا للازمة في شبه الجزيرة الكورية.

نطالب جميع الاطراف بوقف دوامة التوتر. حل هذه الازمة لن يتم الا عبر الطرق السلمية. اعلان واشنطن اجراء مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية لا يوحي بأنها تسعى لايجاد حل سلمي لهذه الازمة.

البعض ينتقد الولايات المتحدة لانها لم تتبن دبلوماسية مرنة تمكنها من التقارب مع بيونغ يانغ وتخفيف حدة التوتر تمهيدا لمفاوضات مباشرة.

وفي الوقت الذي لم تحسم فيه واشنطن موقفا نهائيا من الخيار السلمي أو العسكري تجاه بيونغ يانغ، يبدو أن الزعيم الكوري الشمالي يقترب من تحقيق طموحه النووي.